محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

555

الرسائل الرجالية

أقول : إنّه إن كان المقصود بغرابة توسّطِ ابن بكير بين ابن أبي عمير وعبد الرحمان هو عدمَ مساعدة الطبقة - كما هو الظاهر - فلا غرابة في رواية ابن بكير عن عبد الرحمان ؛ لأنّ ابن بكير من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) على ما ذكره النجاشي ، ( 1 ) وعبدَ الرحمان من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ولقي الرضا ( عليه السلام ) كما ذكره النجاشي . ( 2 ) والظاهر أنّ دعوى الغرابة بملاحظة عدم مساعدة الطبقة لرواية ابن أبي عمير عن عبد الله بن بكير ، بناءً على أنّ ابن أبي عمير ليس من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . لكن قد تقدّم أنّ ابن أبي عمير له روايات عن الصادق ( عليه السلام ) . وإن كان المقصود بالغرابة عدمَ الوقوع أعني وقوع توسّط ابن بكير بين ابن أبي عمير وعبد الرحمان فله وجه . [ التنبيه ] الحادي والعشرون [ في المقصود بالحسن في رواية ] [ الحسن عن ابن أبي عمير ] أنّه روى في الاستبصار في باب كيفيّة قضاء صلاة النوافل والوتر عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسن ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة ، عن الفضيل ، قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) " ، إلى آخره . ( 3 ) قيل : الحسن هنا يحتمل ابنَ سعيد وابنَ فضّال والوشّاءَ على ما يستبين من الطبقات ، لكن فيما يأتي من الأخبار مقيّد بابن عليّ ، فلم يبق للأوّل مجال وانحصر في الأخيرين .

--> 1 . رجال النجاشي : 222 / 581 . 2 . رجال النجاشي : 237 / 630 . 3 . الاستبصار 1 : 293 ، ح 1077 ، باب كيفيّة قضاء صلاة النوافل والوتر .